ابن أبي شيبة الكوفي

506

المصنف

( 69 ) حدثنا الفضل بن دكين عن ابن أبي غنية عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن بريدة قال : مررت مع علي إلى اليمن فرأيت منه جفوة ، فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم : ذكرت عليا فنقصته ، فجعل وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتغير فقال : " ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، قلت : بلى يا رسول الله ! قال : من كنت مولاه فعلي مولاه " . ( 70 ) حدثنا وكيع عن شعبة عن أبي التياح عن أبي السوار العدوي قال : قال علي ليحبني قوم حتى يدخلوا النار في حبي وليبغضني قوم حتى يدخلوا النار في بغضي . ( 71 ) حدثنا وكيع عن حماد عن ابن أبي نجيح عن أبي حياة قال : سمعت عليا يقول : يهلك في رجلان : مفرط في حبي ومفرط في بغضي . ( 72 ) حدثنا عفان قال ثنا حماد بن سلمة عن سماك عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث ببراءة مع أبي بكر إلى مكة ، فدعاه فبعث عليا فقال : " لا يبلغها إلا رجل من أهل بيتي " . ( 73 ) حدثنا وكيع عن نعيم بن حكيم عن أبي مريم قال : سمعت عليا يقول : يهلك في رجلان : مفرط في حبي ومفرط في بغضي . ( 74 ) حدثنا أبو الجواب عن يونس بن أبي إسحاق عن زيد بن يثيع عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لينتهين أو لأبعثن إليهم رجلا كنفسي فيمضي فيهم أمري ، فيقتل المقاتلة ويسبي الذرية " .

--> ( 18 / 70 ) ويدخل النار في حبه المقصود المغالين وهم طوائف كثيرة منهم من جعله إلها من دون الله والعياذ بالله وهؤلاء هم العلي اللهية وقد أحرقهم علي أو أحرق بعضهم في حياته وقاتلهم . ومنهم من قالوا : " تاه الأمين " مدعين أن جبريل إنما أرسله الله سبحانه وتعالى لعلي رضي الله عنه فتاه ونزل على النبي صلى الله عليه وسلم لشدة الشبه بينهما وهذا كفر وخسران لهم أيضا وهؤلاء أكثرهم من الفرس وما زالت طائفة منهم إلى اليوم . ومنهم غلاة الشيعة الإمامية الذين ينسبون لعلي رضي الله عنه أمورا لو سمعها منهم لقاتلهم عليا منها معرفة الغيب وما شابه ذلك والعياذ بالله وطوائف غيرهم كثيرة . أما المغالين في بغضه الذين سبوه وسبوا من يحبه فسبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقد اتخذ بعض أعداء الاسلام والعرب من حب علي والدعوة لأولاده ستارا لشق المسلمين وإزالة دولة العرب انتقاما لزوال دولتهم وأكثر هؤلاء من الفرس واليهود أخزاهم الله